ثورة ‘على’ ولاد الكلب

إن الثورات العربية المنتشرة فى الشرق الأوسط حالياً هى موجة هياج شعبي على الأنظمة الحاكمة بما تحمله تلك الأنظمة من سياسات إستبدادية و قمعية لشعوبها. الغريب فى الأمر لكثير مننا أن الربيع العربي-كما يُسمى-أخذ يالإجتياح ليس فقط فى الدول العربية بل فى جميع دول العالم. فلقد كان هناك إحتجاجات فى إسبانيا و اليونان و فى إيران و أيضاً فى إنجلترا، التى تشهد الآن مظاهرات حاشدة على الطريقة المصرية، و أعنى بذلك على طريقة خالد سعيد. حيث قتل شاب على يد شرطى فى مدينة توتنهام مما أدى إلى إحتجاجات غاضبة على مثل هذا الظلم.

الغريب فى الموضوع أن تلك موجة الثورات التى تسود العالم أبحرت من غرب الوطن العربي إلى شرقه إلى العالم أجمع حتى مررت بالعدو التاريخي و الأبدى لدى جموع العرب، إسرائيل.

من ذا الذى كان يصدق أن تحدث ثورة فى إسرائيل بسبب الغلاء و الإستبداد ؟ من ذا الذى كان يفكر أن فى إسرائيل غلاء و هى تعيش مغتصبة لأرض غير أرضها و تقتل الأبرياء بدم بارد ؟ من ذا الذى كان يخطر بباله أن الشعب الإسرائيلي يمكنه أن يثور على حاكمه و يطالبه بعدالة إجتماعية و إنهاء الإحتلال بل و حتى على الطريقة المصرية، إرحل ؟
إن الشعب الإسرائيلي يدرك تماماً أنه البطة السوداء فى الشرق الأوسط و ذلك بسبب تعنت حكومته فى الوصول إلى عملية سلام. ما أحاول قوله أننا كعرب و كمسلمون خُدعنا على مدار ستين عام بشأن النزاع العربي الإسرائيلي. خدعتنا أنظمتنا العربية العسكرية بإعلامها المضلل كى تدارى على الهزيمة النكراء فى حرب 48 مما جعلهم يلقوا لوم الهزيمة على المجهول، بل و عفوا أنفسهم تماماً من العار و راحوا يوجهون أصابع الإتهام عبثاً

إننا كمجتمع عربي لا نعرف شيئاً عن المجتمع الإسرائيلي يجعلنا نتقدم إلى الأمام. كل ما بداخلنا هو تزوير للتاريخ زرعه نظام عربي منكسر و قليل الحيلة ليس لديه سوى الشجب و التنديد. حان الوقت كى نفيق من هذه النكبة.
لقد خرجت المظاهرات فى شوارع تل أبيب فى حالة غضب شعبي من حكومة نتنياهو لما هو موجود من غلاء و تمييز إجتماعي بين اليهود و العرب. و أضيف إلى تلك المطالب إنهاء الإحتلال و وقف بناء المستوطنات. بل شوهد علم فلسطين يرفرف فى سماء تل أبيب. من مننا كان يظن أن ذلك ممكناً ؟ يجب علينا نحن العرب و المسلمون أن نخلع ثوب الشعارات و نتخلص من لكنة الشجب و التنديد التى لا تسمن و لا تغنى من جوع، و أن ننهض إلى الحدث. قطاع ملحوظ من الشعب الإسرائيلي أبدى تضامنه مع فلسطين و سوريا و رفعوا لافتات “تضامناً مع الشعب السورى”. أرأيتم ؟ فالصورة ليست حالكة السواد كما يصورها البعض. أفيقوا يا عرب ! فلقد ثار اليهود على ولاد الكلب و نحن هجيناهم بولاد الكلب. أفيقوا من غفلتكم قبل فوات الآوان.

Advertisements

Posted on August 7, 2011, in Uncategorized. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: