أنا مش أنا

قبل أى حاجة و قبل ما ندخل فى أى حوارات، أحب أقول إنى فى غاية السعادة إنى دخلت و كتبت بوست جديد، و دى علامة مش بطالة على إن مشروع البلوج بتاعى فى أمل إنه ينجح. على أى حال يعنى، فى البوست إللى فاتت قولتلكم أنا مين. فى الحقيقة لأ، أنا إديتكم نبذة صغيرة عن أنا مين. إللى أنا قولته غير كافى إنكوا تعرفونى، بس أنا كمان بتعرف على نفسى كل يوم و بعرف أنا مين و بكتشف حاجات مكنتش أعرفها عنى.

طيب، دلوقتى  يا عم الحاج الموضوغ إيه ؟ أنت مين و عايز إيه مننا ف ليلتك إللى زى وشك دى ؟ أبداً، أنا مش عايز حاجة غير إنى أتكلم و أنت تسمعنى عشان تفهمنى عشان أنا محتاج أنك تفهمنى. إتفضل يا سيدى أدينى سامعك.

أنا يمكن أكون كبرت فى نظر ناس لكن فى نظر ناس تانية حياتى لسة مبدأتش، بس عشرين سنة عدوا فيهم حاجات كتير بحنلها و بتوحشنى جداً. حاجات بسيطة جداً؛ زى مثلاً صوت بياع القصب إللى كان بيعدى تحت بيتنا القديم، أو دوشة الموظفين بتوع التأمينات إللى كانوا شغالين فى العمارة و مطلعين عين أهالينا؛ أو مسلسل رخم فى القناة الأولى أو تمثيلية أجنبية فى القناة الثانية أو فيلم السهرة يوم الجمعة. الفكرة إن الحاجات دى رغم إنى مكنتش بحب بعضها إلا إنى مستعد أدفع عمرى كله عشان أرجع ليوم من أيامها. حبى و حنينى للأيام دى بتحسسنى بغربة شديدة جداً؛ غربة إنى مش هرجع للأيام دى مهما حصل و غربة إنى غريب عن الناس إللى حواليا لأن محدش عنده الحنين للماض ده زىّ كدة.

بشتاق لأفلام الفيديو و الكارتون إللى كنت بشغلهم على الفيديو القديم (يمكن أول جهاز فيديو ناشيونال نزل فى تاريخ البشرية). لأ كله كوم و الفيديو ده كوم تانى، الجهاز ده أنا حالف ما أفرط فيه ولو حصل إيه. و بحن لأغانى الطفولة القديمة بتاعتى؛ يعنى أغانى زي ويلومونى لعمرو دياب و على كيفك ميل لإيهاب توفيق و السود عيونوه المصطفى قمر و أغانى منير كلها، أول ما حاجة منهم تشتغل بتاخدنى للزمان فات، و ساعات قلبى يدق و عينيا تدمع لو فكرتنى بذكرة عزيزة عليا.

أيوة، أنا طلعت شخص مرهف الحس(بس ماناش خرع يا روح أمك منك له ليها عشان نبقى على ميه بيضه). بقدر أوى المشاعر و عارف قيمة إن الواحد يكون بيحب. مش قصدى إنه يحب شخص بس يحب الحاجة إللى بيعملها و يحب الحياة بشكل عام. للأسف أنا بقيت أشوف إن نظرة الناس للحياة بقت نظرة مادية بحتة. المشاعر بقت متطرفة و العاطفة بقت مهمشة، و بقى كل إللى بيتكلم فى الحب (برضه مش قصدى بس حب البني أدمين لبعض) إنه فاضى أو ضعيف مش قادر يواجه الحياة. عشان كدة لما كنت على طبيعتى مع الناس نصهم فهمنى غلط و النص التانى حاول يقوى عليا لأنه كان شايف إنى ضعيف. و كل الناس و كل الظروف كانت بتضغط عليا إنى أكون مش على طبيعتى عشان أعرف أعيش. إنى أكون أنا مش أنا. إنى أسيب الرياضة، إنى مادورش على الحاجة إللى بحبها، إنى ماقولش إللى أنا حاسسه، إنى ماحنش للماضى، إنى ماغضبش ع الدنيا إللى حواليا و أمشى جنب الحيط و أعمل زي الناس ما بتعمل و خلاص عشان أعيش. لكن لأ، أنا أموت أحسن لو هبقى كدة أموت أحسن لو أنا مش أنا زى م أنا.

الموضوع كله فى إنى بحاول أكون تلقائي و على طبيعتى كل الأوقات فى كل الأماكن مع كل الناس. و بظهر مشاعرى بتلقائية و عفوية و إللى للأسف معظم الناس مبقوش بيعملوه و عاوزينى أبقى كدة. عاوزين إيه ؟ أبقى أنا مش أنا ؟ أبداً.

Advertisements

Posted on June 16, 2011, in Uncategorized. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: